السبت، 1 يناير 2011

واحد وعشرون قتيلا في انفجار أمام كنيسة بالإسكندرية




قتل 21 شخصا وأصيب 24 آخرون في انفجار وقع في ساعة متأخرة مساء الجمعة ومع بدء العام الميلادي الجديد أمام كنيسة "القديسين" بمدينة الإسكندرية الساحلية المصرية، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها مصادر صحية وأمنية مصرية صباح السبت 1-1-2011.

وفي أول اتهام بالضلوع في الحادث -الذي لم تعلن أي جهة مسئوليتها عنه- اتهم الدكتور نبيل لوقا بباوي العضو في لجنة الإعلام بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) المخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء التفجير، بينما قال السفير محمد رفاعة الطهطاوي -المتحدث باسم الأزهر- إن جهات خارجية -لم يسمها- تخطط لضرب الوحدة الوطنية المصرية.

وقد أدى الانفجار الناجم عن سيارة مفخخة على الأرجح في تمام الساعة 12 و20 دقيقة بعد منتصف الليل أثناء خروج مسيحيين من الكنيسة الواقعة بمنطقة سيدي بشر (محافظة الإسكندرية) إلى مقتل وإصابة العشرات من الأقباط والمسلمين.

وأوضح شهود عيان أن قوة انفجار السيارة المفخخة أدت إلى انفجار سيارتين بجوار السيارة الأصلية، وهو الأمر الذي أثار الرعب، وقد تزامنت التفجيرات مع الاحتفالات بالعام الميلادي الجديد 2011..

وفي سياق متصل؛ أصدر الرئيس حسني مبارك تعليماته بالإسراع في التحقيقات الجارية لكشف ملابسات العمل الإجرامي، الذي شهدته الإسكندرية في الساعات الأولى من يوم السبت، وتعقب مرتكبيه ومن يقفون وراءهم ، كما شدد على إيلاء أكبر قدر ممكن من الرعاية لعلاج الجرحى والمصابين، بحسب التليفزيون المصري الرسمي.

وعقب الحادث انتقل مدير أمن الإسكندرية، اللواء محمد إبراهيم، إلى موقع الحادث، وأمر على الفور بتمشيط موقع الحادث تحسبا لأي انفجارات أخرى، كما أمر النائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، بتشكيل فريق عاجل من النيابة العامة للانتقال إلى مقر الحادث أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية وإجراء معاينة أولية لتحديد سيناريو الانفجار.

كنيسة ومسجد

وتضرر من التفجير مسجد مواجه للكنيسة المستهدفة لا يبعد عنها أكثر 15 مترا، وسقط من الجرحى مسلمين وأقباط، بينما لم تتبين هوية العديد من الجثث.

وبعد دقائق من وقوع انفجار أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية، وقعت اشتباكات بين العشرات من الأقباط الغاضبين وأجهزة الأمن، حيث استخدمت أجهزة الأمن قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

إلا أن جموع الأقباط عاودت مرة ثانية التحرك نحو موقع الحادث، ورددوا هتافات معادية، وحاول البعض اقتحام مسجد مجاور للكنيسة، كما رشقوا مسجدًا مواجهًا لها بالحجارة ما أدى لتهشم زجاج واجهته، إلا أن قوات الأمن سيطرت على الموقف.

وقال شهود عيان إن المسيحيين الذين تجمعوا أمام الكنيسة رددوا هتافات منها "بالروح بالدم نفديك يا صليب" وأن شبانا مسيحيين رشقوا قوات الشرطة بعد وقوع الانفجار بساعات بزجاجات حارقة في حين أطلقت عليهم قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع.

وتابع بأن مئات المسيحيين تجمعوا أمام الكنيسة بعد الانفجار وأن بعضهم رشقوا مسجدا مواجها لها بالحجارة مما أدى لتهشم زجاج واجهته.

وأضاف أن الشرطة قطعت التيار الكهربائي عن المسجد لمنع شبان مسلمين من استخدام مكبر الصوت الخاص به في ترديد شعارات إسلامية، مشيرا إلى أن قوات الشرطة سيطرت على المكان الذي كان يقف فيه المسيحيون أمام الكنيسة لكن شبانًا واصلوا إلقاء زجاجات فارغة وحجارة من أعلى الكنيسة على قوات الشرطة.

ونقلت رويترز عن المصادر نفسها أن شبانا مسلمين كانوا يقفون خلف قوات الشرطة أثناء الاشتباكات رشقوا المسيحيين بالحجارة.

جهات خارجية

وفي أول تعليق على الحادث؛ اتهم الدكتور نبيل لوقا بباوي العضو في لجنة الإعلام بمجلس الشورى المخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء التفجير الذي وقع في الساعة الأولى من العام الجديد بكنيسة القديسين الواقعة في شارع خليل حمادة بمنطقة سيدي بشر دائرة قسم شرطة المنتزه.

ودلل بباوي على وقوف جهات خارجية وراء الحادث بتصريحات رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق التي قال فيها إنهم ينفقوا ملايين الدولارات في مصر "لإحداث فتنة" بين مسلميها ومسيحييها.

من جهته قال السفير محمد رفاعة الطهطاوي المتحدث باسم الجامع الأزهر في تصريحات للتليفزيون المصري: إن من خطط لهذا الحادث جهات خارجية -لم يسمها- تخطط لضرب الوحدة الوطنية المصرية مدينًا بشدة لمثل هذه الأعمال التي وصفها بالإجرامية.

وطالب المجتمع المصري بتجاوز الحدث، وقال إن اختيار أول ساعات في السنة لحادث كهذا أمر خطير لكن علينا أن نقطع أسباب الفتنة ولا ندعم توجههم ويقيني أن من يقوم بهذا لا يخدم مصر وإنما يخدم أعداءها، والمنطقة العربية كلها مستهدفة ومصر في مقدمتها.

وشهدت مصر في العام الميلادي المنصرم أجواء احتقان طائفي متصاعدة أرجعها البعض لمواقف ومطالب من بعض الأطراف أثارت ردود فعل غاضبة.

وسبق أن هدد تنظيم "دولة العراق الإسلامية" المحسوب على تنظيم القاعدة، الكنيسة القبطية المصرية بأعمال عنف تستهدفها إذا لم تطلق "الأسيرات المسلمات" لديها، في إشارة إلى زوجات لكهنة وقساوسة أقباط يتردد أنهن أشهرن إسلامهن غير أن الكنيسة استعادتهن بعد الضغط على أجهزة الدولة وقامت باحتجازهن في أديرة نائية.


................................

تعليقي على الخبر

اختيار هذا الوقت بالذات واستهداف المسيحيين والحرص على احداث الفتنة لهو يؤكد ضلوع جهات معادية لمصر سواء داخلية أو خارجية ..فمصر هي كبرى دول المنطقة ..ويريدون اشعال نار الفتنة الطائفية التي تهدد البلد الواحد الآمن المطمئن ..فينبغي التروي في أي ردة فعل وعدم التسرع في أي فعل قد يشعل فتيل الازمة الحالية

يارب اجعل بلادنا آمنة مطمئنة

يارب احفظ بلدنا وألف بين قلوب سكانها

ربنا يستر

تعليقات: 2

خواطري مع الحياة يقول...

السلام عليكم
عشان اسرئيل تفرق قوة المصرين
لازم تعمل فيتنه طافيه
عشان يكونوا ضد بعض ويضعف قوتهم
ان لله وان اليه راجعون
لكن ان شاءالله ربنا بينصرنا عليهم
وبيضعف قوتهم ويفشل خططهم
الله يرحم كل الاموات
تقبل مروري
سلامي ليك اخي.

Dr Ibrahim يقول...

من الاشياء التى يسعى وراءها أعداء الوطن هو اشعال نار الفتنة ودق أسفين بين المسلمين والمسيحيين...ولكن لاتحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون..