الخميس، 20 يناير، 2011

وقفة مع النفس






وقفة مع النفس
في وسط زحمة الحياة
وتصاعد الاحداث
وانشغال النفس بكل ما يحيط بها

يجد المرء نفسه قد قسى قلبه وبعد عن ربه
لا يتأثر بكلام الله
لا تغيره الصلاة
أصبح لا يقيم الليل الا بصعوبة ومشقة
يقصر أحيانا في صلاة الفجر



لذا وجب على المرء أن يختلي بنفسه ولو لساعات قليلة
يبتعد فيها عن زحمة الحياة
ينقي قلبه من كل ما شابه من ذنوب وشهوات
يعرض قلبه على كتاب الله
ويصب الذكر عليه صبا
فيخرج من خلوته وقد تألق لمعانا
قلب أبيض خالي من كل شهوة وذنب
يرى الاشياء بمنظور آخر
منظور الربانية في كل شئ



(إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) حديث



يرهق قدميه في قيام الليل
فيخرج من خلوته وقد تعلم أن قدميه التي وقف بها بين يدي الله لا تمشي الى حرام أبدا
(واعلم أن شرف المؤمن قيام بالليل )حديث
قال وهب بن منبه: ( قيام الليل يشرف به الوضيع، ويعز به الذليل، وصيام النهار يقطع صاحبه عن الشهوات، وليس للمؤمن راحة دون دخول الجنة ).

قال كعب: "إن الملائكة ينظرون من السماء إلى الذين يصلُّون بالليل في بيوتهم، كما تنظرون أنتم إلى نجوم السماء".

فهلا أصبحت نجما من النجوم التي تتلألأ في سماء الايمان
تسير أبيا بأرض الشقاء وروحك في أعالي السماء



لذا وجبت الخلوة والانقطاع عن الناس ولو لسويعات قليلة
أستودعكم الله

تعليقات: 4

ليس فقيرا من يحب يقول...

كم نحتاج الى هذه الوقفه مع النفس

وفقك الله ويسر خطاك

Dr Ibrahim يقول...

كلنا نحتاج لتلك الوقفة..ونحتاج للتذكرة لكى نرجع إلى صوابنا وطريق الحق..
اللهم اهدنا جميعا وثبتنا..

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم يا دكتور

والله اشكرك جدا على هذه التذكرة.. فمنذ فترة طويييلة لم أنسحب من معمعة الحياة إلى مثل تلك الخلوة..

دمتَ مذكرا ناصحا.. بارك الله فيك.

تحياتي أخي الكريم.

الحياة الطيبة يقول...

دكتور جداً ,نحتاج لوقفات مع النفس وكلماتك أكثر من تذكرة فهي تصف الحال بكل أمانة وتطرح الحل وترغب به باسلوب مباشر محفز , بارك الله لنا بأمثالك وزادك تميز ووفقك ,تحياتي.